الجصاص

512

أحكام القرآن

ومن سورة الزخرف بسم الله الرحمن الرحيم في التسمية عند الركوب قوله تعالى : ( لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه ) ، حدثنا عبد الله بن إسحاق قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة : أنه شهد عليا كرم الله وجهه حين ركب ، فلما وضع رجله في الركاب قال : " بسم الله " فلما استوى قال : " الحمد لله " ثم قال : " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " ، قال : ثم حمد الله ثلاثا وكبر ثلاثا ، ثم قال : " لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ، ثم ضحك ، فقيل له : مم تضحك يا أمير المؤمنين ؟ قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل الذي فعلت وقال مثل الذي قلت ، ثم ضحك فقيل له : مم تضحك يا نبي الله ؟ قال : " العبد ، أو قال : عجب للعبد إذا قال لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا هو " . وحدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه ، أنه كان إذا ركب قال : بسم الله ، ثم قال : هذا منك وفضلك علينا الحمد لله ربنا ، ثم يقول : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون . وروى حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " على ذروة سنام كل بعير شيطان ، فإذا ركبتموها فقولوا كما أمركم الله : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين " . وروي عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن أبي معمر أن ابن مسعود قال : " إذا ركب الدابة فلم يذكر اسم الله عليه ردفه الشيطان فقال له : تغن ! فإن لم يحسن قال له : تمن ! " فصل في إباحة لبس الحلي للنساء قال أبو العالية ومجاهد : " رخص للنساء في الذهب " ، ثم قرأ : ( أو من ينشأ في